عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

321

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وتعرف الأوقات من تسيير أقوى النيرين وأكثرها مراغمة ومن تسيير درجة الطالع وتعرف الأوقات من قوة الكواكب وترتيبها في ضوئها ، وقبولها وجودة أماكنها . وتعرف الأوقات من بلوغ الكواكب إلى المواضع ، والأوضاع الدالة . وأزمنة السنة ، والشهر ، واليوم متشابهة ناري ، وهوائي ، ومائي ، وأرضي . والكواكب إذا كن قافية كان ذلك صالحة للمبادئ ، وإذا وقع كوكب في مولد مكان كوكب آخر من مولد آخر ؛ فإنه تظهر دلالتهما في كل مولد من جهة صاحبه ، وإذا كانت الأدلة في ذرى الأفلاك وفي أوائل البروج يدللن على الطول ، وإذا كانت الأدلة في حضيض الأفلاك ، وفي أواخر البروج يدللن على القصر ، وإذا لم يكن للأدلة عرض كان المولود قصيفا ، وإذا كان له عرض كان سمتها بقدر عرضها ، وإذا كانت الأدلة جنوبية كان المولود سهل الحركة ؛ فإن كن شمالية صعبت عليه الحركة ، وإذا كان في الوتد كوكب يوجد إفراط الغضب ، وسقوط الذي يوجب شره الشهوة ؛ فإنه يدل على الحكمة والرئاسة وإذا لم يكن في المولد آية السقوط ، ولا صعوبة الموت ، ولا قلة الحيرة كان صاحبه سعيدا . ونعرف السعادة في المواليد من الثوابت ، وأوتاد القرآن ، والدستورية ، ومكان سهم السعادة في المطالع . ويعرف تركيب البدن ، وصورته ، والحسن ، والقبيح ، والأخلاط كلها من مسقط النطفة . باب : فيما يختص بالنيرين من أحكام الفلك من كتاب الأسرار أيضا ، النيران : هما نير النهار ، ونير الليل ، وهما بمنزلة السائس والمسوس ، وكل حادث يكون ابتداء كونه من اجتماع النيرين ؛ فإنه يكون ابتداء فساده من استقبالهما ، وكل حادث يكون ابتداؤه في استقبال